نثيرة في ذكرى أوّل حزيران
بقلم الشاعر سليمان جمعة
مدّ يديكَ للفجر
على راحتيك صلى الزمان
داهشياً يردّم صياصي الظلام
لك الفجر
فنرى الى كتاب الله داهشاً
إقرأ
واكتبْ حرفاً لله
كل الآيات في يده
ونرى صخرة
هذي حروفه
والألوان
أعظّمْ به رسولا
لم يكن جسدا فيغيب
ولدت ضوءا يسعى إليه
فيه الخير

كي يولدَا
لكم صلّى عليك وجده
وتهجدَا..
فأضحى على راحتيك الزمان خميلا أوحدا
إذ ما طغا الظلام وتمردا
وقد سرى في الوجود حرا
وفي قلب الجمال جرى و توقّدا
يتلوه الماء على ثغر الطيوب
والماء قد آمن له وتشهدا
يا قلب
ما كتب الماءُ
فخميلك غناء
واقرأ ما في البال قد توردا
هاديا ً
يشق صدر المدى
فإذاه داهشيٌّ يعيش السلام المفردا
هبة من الله
فنرى الليث /الحجر
كعصا الكليم
بإشارة منه
يلقف ما رمى اليه
كما الدهر يلقف ما ترمدا
حن اليها صحبه
تتهادى من بعيد اليه
عليها ذكرى خطها الحليم
وعليها ما ترك جدول رقراق من رذاذ لطيف
وما حولها كان تنهدا
نوافذ الى السماء
لمن شاء ان يرقى
ولمن شاء ان يتعبدا
وإن غافية
في حلمها
الى همس يديه اقبلت
أيكا مغردا
قد سمح الله ان يكون
هاديا في الكون
نذيرا
ومرشدا
ولكن كان في روحي روحا
أناجيه سيدا
ولدت لأحيا لنوره
ولحرفه منشدا
يا قلب
ضوع وحي
دعاك َ الى وِرده
فعبّ من وحيه
قد طاب ضوعه
لك موردا