(قايين، وهابيل)
عُمر يا عُمر، شو بَاك تاركني من دون هْدوم عرْيان
حَرام عليْك تحْرمني هَنا عيْشي وتهديني جبِّةْ الحِرمان
بَعدْني إبن الوَعد والوَفا، زهرِةْ جَنى هاك البُستان
اْتركني ع صفحةْ عُمري ريّح ضَميري مع الوجْدان
إنسان أنا إبن القدر خلقان، قدري ع جبيني مكتوب أيّاً كان
صحّ الدِّني دار مرور، خُلُقْها ضيّق لا آمن فيها لا آمان
صابِر ع جوْر الدّهر، ع البَلــى ع الحُزن والأَحْزانْ
صابر ع جور الدّهر لا حولى ولا، أعمى من العميان
عُمري سأل حظّي شُو كَتَب ع جْبيني عزّ ذُلّ وهَوانْ
واقِف ع باب الرَّحمِه، الندم، طالِب التّوْبِه مع الغُفران
حتّى الأُخُوِّه بذاتها امْتحان، ع الأرض وويْنما كان
بعض الإخوِه بتقدِّم دمّها للخيّ بكلّ زمان ومكان
لكن بالحقّ لا قاييْن الّلعين بيقْعُد ساعَه مْحَل هابيل
من تيابي، وما تْرَكْتلّي توْب يُستُر عَوْرتي بعُمري كُلُّو
وتْحرِمني شبابي، بعدما كْفوفي مُرّ الزّمان كانوا يْحلُّوا
بْحَلاهـا عِطر طيْب، زهّر وفا ع وجنةْ الخدّيْن عِطر فِلُّو
قنْعان بحُكم القَدَر، شُو ما حظّي، ونصيبي سجَّل ع سِجلُّو
ما بغيرو زندي العمران، ولا العنفوان وينما كان، طبخة بحص، ريقي ما بلُّوا
ولا اْستقرار، الكلّ غرْقان بسراديب الوَهْم، يـا دِلُّو! يا يادِلُّو
السّلامِه بالسُكوت، بتخْفي آلامي، وأوْجاع بعُمق الصّدر حَلُّوا
لا الصبر فادني، ولا العمى غير أسلوبو، وينما جناحات بؤسي غطوا وحلُّوا
بعْرف سُؤال عُمري، وما بعرف شو جاوَب حظّي وشُو قلُّو
نِدْمان ع كلّ ماضي، يا رَيْتو ما كان، ولا عُمري وِصِلُّو
عندَك إخْوِه مطرَح للصُلح خَلُّوا، وإخوِه بالعهد والميثاق خَلُّوا
وبعض الإخوِه قايين ع هابيل، سيْف الغَدر والإجْرام سَلُّو
ولا هابيل، ربع ساعه بَس ربع سَاعّه ما بيتْرِك مَحَلُّو