شعر

صباحك يا أول حزيران

بقلم الشاعر عبد الكريم يونس


 

تفجّر يا نور حزيران، بصَباحو طَلطَل ساعي بريدو
بإسم شاهِد سلّمنـا رسايِل غرامو سلَّمنا دفتر مَواعيدُو

بيومَك الأول شروق بَدرنا، نورو ماعاد غاب
وبـ (18) منُّك تْبلّغْنا سرّ السَما، رُحنا نردِّد آيات توحيدو

قَدَرنا نقدِّر نستوعب نلتزِم، ونفتح ما نغلق باب
مش متل غيابو السَنوي، وكلّ سنِه بأوّلو الروتين نعيدُو
                                   

يافاتن القلب والرُّوح، يارُكن الكوْن عدِّد الأسباب
مجدَك سرّ الوُجود ياعِماد أنوار المجرَّه، قانونَك علينا تمْجيدُو

ذكْرى بتوعِّينا ع كْنُوز رسالتَك من دون قَطع حْساب
حضورَك غيابَك حيّ فينا، فينا تركت أسمى وعد نبويّ لعَبيدو

بعيد حزيران منقدِّم تَهاني من عُمق القلب والألبـاب

منمجِّد ربّ السَّما بهل عيديِّه، منردِّد تغريدُو ومنعيّد داهش بعيدو

 ياأهل المروِّه، هالعيد ذكرى تجديد الأُخوه والأصحاب
حلو نعمّر مداميك الإيمان فينا، وللوَفا نعلِّي صوتُو ونسَمعْ نَهيدو 

داهش بحر العلوم، افْتتح دار النار والنُّور وشرّعلنا بوابْ
وكمْ الّف كتاب؟ رصيد سماوي حطّها رصيد عُمرنـا من رصيدو

مابيتَركنا سيّد المعرفِـه، سرّ من أسرار ربّ الأرباب
اسْتخصّها لطُلاّبو تايكُونوا أوائِل رُكن الدّار، وأحد أهم عواميدو

ياجابِر خاطرْنا من خوَاطرْنا، الأمل بْعناقيدَك ما خاب
استدوقناها استطيبناها من يدّ مانعْدمها، علوَّا ننّال بركتو وكل تإيِدو

اليوْم عيدَك، وبأي عيد نسِّينا غياب جمرو بالصّدر لَهّاب
منشعُر كأنُّك دوم معنا، منعيّد بعيدك، إحساس مؤَكد، وزاد تأكيدُو

وجودنا لُقانا بآدارك، بحزيرانَك، بخلِّي أعيادنـا طياب
حتّـى كلّ لحظَـه نُشعُر بوجودَك، وميـن أحق من نبينا بتخليدو

كل يوم بتعطـي لحياتنـا عيد، منعيّد وع قلبـك قراب
سيَّالاتَك بتجوب القلوب، رضى بترْعانا بحمانا، الله يباركو ويزيدُو

يارحيق العنبر الفوَّاح، سِحر هْداب ع مسْمَع الأتْراب
بإسمك دشِّنت كتابي التانـي، من حقل فكرَك المكتوب غلِّةْ حَصيدُو

يا سفينِةْ الرَّحمِه والمغفرَه، نحن من أوّل الرُّكاب
يـامجد أوّل حبّ والتَّاني، الشّواهِد غيرَك لا حبُّوا ولا غيْرك بريدوا

مين أحقّ من شاهد يمُدّلنا إيدو بكل رضى وإنتساب
يطلّ من خلف السَحاب، وبكل ترحاب نعيّد ونحتفل، ونُنْشُد نشيدو

عيْن الصَواب مانأجِّل عَمل اليوْم لبُكرا ياأُولي الألبابْ
لا عذر قبلما نصفِّي تحت التّراب، م عُمرنا محدُود، مُحـال تمْديدو

ميْن بأكِد اسْتمرار عيْشنا لبُكرا، عَليْنا ناخدو بالحْساب
بعدما التهينا بمَلاهي الدِّني، تكاثُر وإنجاب بدهر قلاّب عم يرعِد رَعيدو

من فردوْسُو العالي، بيسقينا النَّصر نْخاب نخاب
كواب كاس النَصر ع النفس وع الأعادي مهما العِدا زاد بعديدو

النزَاع جُوَّا النّفس صعب الصِّعاب، سلب وإيجاب
والأصْعب قلق قلبي بنهيدو! تانفوز بالحُسنيَيْن حقُّو نتسابق ع تقليدو

شاهد نعمةْ سَما، لِنا جاب الـ مابينْجاب دين وكْتاب
وعليْنا دَيْـن واجب تسـدِيدُو، ساعتها اللِّي منريدو يمكن ربنـا يريدو

ضروري بعمَلنا، لرَبنــا ننّال تأْيدُو، قبل يوم الحساب
الدِّين معاملِه، القناعه كَنز، الوضع حبّاب، مابشتِّي فضا بلا بَرقو ورعيدو

جهاد النَّفس حتى الرمَق الآخير، مهما العيْش طـاب
غيْر داهش ما بِبَرِّد قلوبنا، والباقي ضَباب بضباب، حتّى مانكون للنار وَقيدو

يا ركن الدَّار، ياعِماد الدِّين، الدِّني من دونَك شرْع كذَّاب
الدِّني الدِّين آجر وثواب، منَك منُطلُب الرِّضى، وللكوْن ما منشوفَك إلا سيدُو

من سورةْ الإخلاص، لآيةْ التوحيد، داهش كم فَصّل كتاب
ميتيْن مهم، والأهـم نتْبَع خُطاه أدب وسلوك، ما بيكمل درب دون تعبيدو

ونْ عاكسنا صراطو ما منكون شواهِدو ولا مننّال رحمتو
ولا منتْشاهَد بإسمو، ولا منتوفَق بعمرنا، ولا منسهر ساعه سويّه ع توْحيدو!!. 
                         
 

error: Content is protected !!