نشيد مؤمن

سبِّحي الله، ( أيَّتها الأفلاك) السابحة في أقاصي السماوات!
واشدي بعجائبه، أيَّتها ( الريح) الطوَّاقة في أرجاء هذا الكون الشاسع!
وحدِّثي بمعجزاته الخالدة، أيَّتها (الشمس) البهيَّة!
وأشرف، أيُّها ( البدر)، من عليائك،
واسكب على أرضنا أضواءك الشعرية!
ورنِّمي أيَّتها ( الطيور) ترانيم الغبطة الهنيَّة للعزَّة الإلهيَّة!
واصدحي يا بلابل الغاب!
واطربي، و اثملي، في كلِّ فجرٍ و عشية!
وتيهي يا أزهار الحقول بخيلاء!…
وأنت ترتدين حُللك القرمزية!
وأنت أيُّها ( الكون) العنيف، الصخَّاب، الهدَّار!
إخشع أمام خالق الأكوان القدير الجبَّار!
وتغنِّي ، أيَّتها( العوالم) المعروفة والمجهولة بصنعِ يديه!
* * *
ولتصمت ( الملائكة)،
ولتخشع ( الارواح) ، و لتستكن ( العناصر)،
وليغمر هذا ( العالم) صمتٌ عميقٌ أخرس،
وليبق في خشوعه، وصمته السحيق السائد،
حتى أنتهي من ترديد نشيدي للخالق!
الدكتور داهش
من كتاب “عواطف وعواصف”
بيروت، صباح 22 كانون الثاني 1943