سأُغنّي

عندما يشتدُّ ساعد الديانة الداهشية
في البلاد الأمريكية-سأُغنّي!
وعندما تمتدُّ فروعها مجتاحة الولايات،
متغلغلةً في صدور سكانها-سأُغنّي!
وعندما تجتاز أمريكا جائبةً الأقطار، قاطعةً الأمصار،
محتلّة المجاهل والديار-سأُغنّي!
وعندما تُثبّت أسسها، وتصبح راسخة
رسوخ الجبال الشمّاء المشمخرّة-سأُغنّي!
وعندما تُشادُ المعابد الداهشية،
وتُرفعُ فيها الابتهالات الروحيّة الخشوعيّة-سأُغنّي!
وعندما يعزف الناي ضراعته لخالق العوالم،
ومبدع المجرّات، ومكوّن السدم والكواكب – سأُغنّي !
وعندما يُقرّب المؤمنون نيران رموزهم المقدّسة
بأيديهم لناحية وجوههم، وهم خاشعون-سأُغنّي!
نعم سأُغنّي مثلما غنّى النبيُّ داوود خاشعاً
أمام خالقه، هكذا سأخشع وأُغنّي.
وسأُغنّي مثلما غنّت أخت موسى النبي
عندما غرق فرعون وجيشه، ونجا بنو اسرائيل، هكذا-سأُغنّي!
وسأُغنّي مثلما غنّت ابنة القائد يفتاح الذي انتصر بحربه، وعاد ظافراً، مثلها أنا-سأُغنّي!
وسينصرني الله، فتنتشر الديانة الداهشية،
محتلّة ربوع الكرة الأرضية-فأُغنّي!
وأنتشي بخمرة الظفر الداهشيّ،
وأحلّق بروحي نحو الفراديس الإلهية، فأُغنّي وأُغنّي!!
الدكتور داهش
كتبتها في السيارة الذاهبة الى مدينة الأسود بلوس أنجلوس
الساعة التاسعة والنصف تاريخ ١/٢٢/ ۱۹۷۷
من كتاب “آمالنا أوهام”