ملحمة ( مذكّرات دينار)
ملحمة ( مذكّرات دينار)
الإبداع الذى سبق زمنه
بقلم الأديب سامح الجبّاس
فى عام 1946 نشر الدكتور داهش كتابًا – غير مصنّف – بعنوان ( مذكّرات دينار) والغريب أنّ هذا الكتاب لم يصنّف على أنّه رواية وأعتقد أنّ السبب هو انه كُتب بشكلٍ مختلف عن الروايات العربية التى كانت تُنشر فى تلك الفترة.
ففكرة ( مذكّرات دينار) هي رحلة دينار ينتقل بين البشر وبين الأقطار خلال تسعين عاما منذ 1905 الى 1995.
يقول الدكتور داهش فى مقدّمة الكتاب والتي أرّخها فى يوم 16 يناير 1946:
(فإذا كان السواد الأعظم من الكُتّاب لا يريدون إظهار حقائق الحياة، والخوض فى خضمّها المترامي الداجي الظلمات، رحمةً بالبقيّة الباقية على ما اصطلح وتعارف عليه الناس من قواعد الفضيلة، فإنني رأيت أن أشذّ عن الاصطلاح، وأخرج من دائرة هذا التعارف.
فالحقيقة هى بنت البحث، مهما كابر المكابرون، ومهما علت صيحات من للفضيلة يدّعون، ويشفع بي حُسن نيّتي وما أتوخّاه من تقويم اعوجاجاتنا الأخلاقية، هذا اذا قُدّر لهذه الاعوجاجات أن تتقوّم.
رغم تأكّدي أنّ هذا الحلم الذهبي بعيد المنال، فإنني دوّنت آرائي بإخلاص، وعرضتها على الأنظار، دون أن أُلحفها بالأستار.
وبعد، فهذا هو جهدي أقدّمه لهذا المجتمع، وتلك هى صوره الجشعة البشعة، فإذا صادف كتابي هذا هوىً فى نفوس القرّاء، فإنني أكون قد توفّقت لما صبوت اليه.
وإن لم يصادف هوىً في نفوسهم، فإنّ هذا لا يُضيرني في شيء، ولا يُغيّر من حقيقة الواقع الصادعة. فحسبي أنّني أرضيته تعالى، مثلما أرضيت ضميري. وهذا غاية مبتغاي).
لكن لماذا لم يُصنّف هذا الكتاب كروايةٍ فى تلك الفترة؟
فى الحقيقة أنّ فكرة (مذكّرات دينار) نادرة عربيًّا والسبب أن الرواية العربية تعتمد على “البطل الإنسان”. أو “المكان البطل”. أكثر من اعتمادها على “الشيء البطل”.
لذلك عندما يظهر الشيء كمركزٍ للسرد، يكون العمل عادةً: تجريبيًّا، أو فلسفيًّا، أو قريبًا من الواقعيّة السحرية، أو من أدب ما بعد الحداثة (وهذا الأخير لم يظهر إلا بعد أكثر من 25 سنة من صدور هذا الكتاب).
أمّا فى الأدب العالمي فكانت هناك إبداعات – قليلة للغاية – في هذه الإطار بحيث يكون محورها “شيئًا” ينتقل من شخص إلى شخص مثل قصة:
The Necklace — للروائى الفرنسى جي دي موباسان — 1884 وهى قصّة قصيرة يتمحور مصير أبطالها حول عقدٍ مُستعار ينتقل بين الأيدي ويصنع التحوّل المأساوي لأبطال القصة.
وتتميّز هذه النوعيّة من القصص بالتالي: أوّلاً الشيء هو الرابط.( الدينار فى حالة كتاب د/ داهش)، ثانيًا كلّ فصل يخصّ مالكًا جديدًا. وثالثًا تتغيّر الأزمنة والأماكن بينما يبقى الشيء شاهدًا.
و(مذكّرات دينار) نوع أدبي نادر يسمى Object Narrator
وفيه: الشيء نفسه يروي، أو يمتلك ذاكرة، أو يشاهد البشر عبر الزمن.
وهذا النوع نادر جدًا لكنه قوي دراميًا لأنه: يسمح بالقفز عبر السنوات، ويخلق وحدة بين حكايات متباعدة، ويجعل البشر عابرين بينما الشيء خالد.
منذ السطور الأولى للرواية ينجح الدكتور داهش في جذب انتباه وشغف القارىء بشكلٍ مغاير لما كانت عليه الرواية العربية فى تلك الفترة من منتصف الأربعينيات من سردٍ تقليديٍّ جدّا، وبداياتٍ هادئة، وسردٍ مطوّل عن أحوال الجو أو الطبيعة في صفحات كاملة.
لكن الدكتور داهش لم يفعل ذلك، بل جذب القارىء بقوّة، لنقرأ هذه السطور الأولى:
{ ظلام دامس! وصمت أخرس رهيب يفرض إرادته الجبارة، في هذه الأعماق السحيقة، إن أشعة الشمس لأعجز من أن تستطيع اختراق بروج هذه الأغوار، التى انبثقت عن الإرادة الإلهية.
…………..
لقد مضت علينا أجيال ونحن غارقون فى سباتنا العميق المتواصل، دون أن يُعكّر علينا صفو خلوتنا وسكينتنا معكّر، ودون أن نملّ، أو نتذمّر من وحدتنا وانفرادنا.
……….
نحن كتلة معدنية هائلة متراصة، يُمسك بعضنا بعضا، بعزمٍ وجبروتٍ صارمين، إذ تأبى الانفصال والافتراق، لأننا معشر الذهب، تلقنّا الحكمة من الأحاديث التى كنا نتسقطها، عندما كانت الأقدار تُلقي بنصائحها وإرشاداتها الثمينة على الأعوام التي كانت ترسلها الى كوكب الأرض.
وكم كنّا ندهش، ويأخذنا العجب لما كانت تقصّه علينا الأعوام بعد عودتها من طوافها بين البشر، وانتهاء أيام حكمها القصير الأمد.
……………….
وكان أعجب ما كنّا نؤخذ به اتفاق كلمة آلاف الأعوام القائلة إنّ أهمّ ما يهتمّ له البشر ويتمنّون الحصول عليه، إنّما هو معدننا ذو البريق الأصفر…..
………
وخلاصة الأمر أن أمنيتهم فى دنياهم، أن يحصلوا على أكبر قدر من مادّتنا، فهي لديهم وسيلة الوسائل، وغاية الغايات.}
و تتجلّى براعة الإقناع أن الراوي هو قطعة من الذهب التى ظلّت مدفونة فى باطن الأرض خمسة آلاف عام قبل أن ينقّب عنها البشر ويكتشفونها، لنقرأ هذه البراعة فى الوصف المقنع عند اكتشاف المنجم:
(وسُلّطت علينا أنوارٌ عجيبة من أجهزة غريبة، فخطف بريقها المتألّق أبصارنا، وطغى على أنوار مادّتنا، فازدادت حيرتنا إذ لم نفهم كيف يتجشّم هؤلاء البشر مثل هذه المشقّات، في سبيل الحصول على معدننا البرّاق، بينما يملكون مثل هذه الأشعة المتوهّجة، التي تعصف بأشعّتنا وتهزأ بها.)
وقد نقل البشر الذهب الى دار سكّ العملة وكانت ذلك في انجلترا حيث تمّ صهر الذهب وتحويله الى قطع من جنيهات الملك جورج. ومن هنا تبدأ رحلة هذه العملة بدايةً من القصر الملكي الامبراطوري الانجليزي ثم تبدأ رحلة هذا الدينار وينتقل الى تاجر مجوهرات بعد أن ابتاع منه الملك بعض المجوهرات الى ابنته.
الجواهرجي وهو شخصٌ بخيل يحتفظ بالمال المكدّس حيث يمكث الدينار فى خزينته ثلاثة أشهر، ويدور بينه وبين القطع النقدية الأخرى حوار (ساخر من البشر) لنقرأ:
{وعندما تذمّرت من استمرار حبسي، بعد أن ضقت ذرعاً بهذا السجن القسري، قهقهت إحدى رفيقاتي طرباً وقالت:
رويدك أيتها الزميلة الجديدة، فإنني سجينة هذا الشحيح منذ 46 عاماً، وانا صابرة على أمري، اذا ماذا تفيدني الشكوى وهي غير مجدية؟
ولكن بعد اسبوعٍ واحد من هذا الحوار يسطو اللصوص على مجوهرات وأموال هذا الجواهرجي البخيل وينتقل الدينار الى حوذة اللصوص ويموت الجواهرجي منتحراً، ويقضى اللصوص لياليهم فى مجونٍ وسكر مع المجرمين والقتلة وهكذا ينتقل الدينار الى يد (كيتي) عشيقة أحد المجرمين، يقول الدينار متحسّراً:
{ لم يطل مكوثي فى رعاية مالكتي الجديدة، أكثر من عشرة أيام, شاهدت خلالها من أفانين تبذلها، ما يمنعنى الحياء من ذكره.}
لاحظ هنا إشارة الدكتور داهش الى (حياء) المعدن الذهبي الغير عاقل، معدوم الارادة، مقارنةً (بعدم حياء) البشر وهم ذووي العقل و الارادة..
وبعد أسابيع تدخل فتاة الى المتجر وتختار خاتمًا ولكنّها لم تكن تملك ما يكفي من النقود وهكذا راودها الصائغ عن نفسها، فوافقت ويعلّق الدينار على هذا الموقف:
{أنا فى حيرةٍ عظيمة من أخلاق البشر وتهالكهم على مادّة، يبيعون فى سبيلها شرفهم الذى هو أثمن وأسمى ما وهبتهم إيّاه العناية.}
ثمّ يدخل مطران ويبيع صليبه!! ويدفع الصائغ الثمن بعد مساوماتٍ مرهقة وهكذا ينتقل الدينار الى حوزة المطران.
وعندما يعود المطران الى الأبرشيّة يحتسي الخمر ويتفاخر أمام رفيقه الكاهن طوم أنّه قد استغفل الصائغ ونال منه الثمن الذى يريد، يدور بينهما حوارٌ مثير، لنقرأ:
{فأجابه الكاهن:
ومتى كنت أشدّ بدهائك يا سيدنا.. فلو لم يكن رؤساء الدين متأكّدين من مكرك، وسرعة بديهك فى أحرج المواقف الدقيقة، لما قبلوا بتنصيبك كمطران.
…وقُرعت الأجراس معلنةً ابتداء موعد الصلاة، فهرع الجميع لحضور الموعظة التى سيلقيها مطران أبرشيّتهم الورع. وكان الموضوع “احذروا المكر فإنّه يقودكم الى الجحيم”! }
من الملاحظ هنا هو حسّ السخرية عند الدكتور داهش.
وعندما انتهت الموعظة التى نالت استحسان المصلّين هرعوا يقبّلون يديه المقدّستين وتبرّع بعضهم بالمال من أجل الفقراء، لكنه ضمّ المال الى خزينته الخاصة.
وفي اليوم التالي جاءت أرملةٌ ومعها ستّ أطفال الى المطران تطلب المعونة لكنّه يخبرها أنّ خزانة الأبرشيّة خالية فتنصرف مكسورة القلب.
وهكذا يسعى المطران إلى الأغنياء وإلى دار الحكومة يطلب منهم المعونة لأنّ خزينة الابرشيّة خالية، وأثناء ذلك يقوم الكاهن طوم بفتح خزينة المطران بمفاتيح مزيّفة ويسرق كل ما بها من مال.
وعندما يعود المطران من جولاته ويكتشف السرقة يموت بسكتةٍ قلبية.
وتقام جنازته فى اليوم التالي ويؤبّنه الكاهن طوم السارق بكلماتٍ منافقة.
يسمعها الدينار متحسّرًا مستغربًا متألمًّا.
ويتمّ رسم هذا الكاهن السارق مطرانًا جديدًا, وبعد أيّام تأتيه امرأة تعترف له بخطيئتها فيراودها عن نفسها بإلحاح ويدفع لها الدينار ثمنًا لهذه الخطيئة.
واستسلمت له المرأة.
انتقل الدينار إلى هذه المرأة الخاطئة – واسمها هيلدا -التي عادت الى منزلها وأخفته فى مكانٍ سرّي حتى لا يعرف زوجها.
ولأنّ زوجها كان يقضي لياليه فى الخارج منتقّلاً من غانيةٍ إلى أخرى، كما أنّه كان يعتدي على زوجات أصدقائه، وذات يوم تعترف لها صديقتها أنها خانتها مع زوجها، ولكن جاء رد هيلدا صادمًا، لنقرأ:
{ وشُدهت هذه الصديقة عندما أجابتها هيلدا:
ما كان أحراني أن أسبقك بطلب الصفح، فما قمته به، سبقتك إليه مع زوجك جيمس!
ويعلّق الدينار قائلاً:
{ وها قد تمّت الحكمة القائلة: “إن الجزاء من نوع العمل” فإن العناية الساهرة تأبى إلا أن تُجازي كلاًّ حسب أعماله…}
ويكتشف الزوج الخائن الدينار الذهبي ويتشاجر مع زوجته هيلدا متّهمًا إياها بالخيانة ثمّ يُلقي بالدينار من النافذة.
ويسقط الدينار على رأس رجلٍ فقير كان قد خرج يائساً بسبب عدم قدرته على شراء الدواء لوالدته المريضة، ففرح به، وهرع إلى الصيدلي ليبتاع لها الدواء، وتعجّب الصيدلي الذى رفض منذ ساعة واحدة أن يعطيه الدواء بلا ثمن.
وبعد فترةٍ تدخل فتاة فقيرة الى الصيدلية – يذكر الدينار فيما بعد أن اسم هذه الصيدلية هو (صيدلية الصدق!!) لتشتري لنفسها دواء لمرض شقيقها الوحيد، وهما يتيمان فقيران، ولكن الصيدلي يخبرها أنّه سيكلّف دينارًا ذهبيًّا، وتتوسّل اليه الفتاة أن يعطيها الدواء على أن تسدّد ثمنه لاحقًا، ولأنها كانت فتاة جميلة يراودها عن نفسها، في مقابل أن يعطيها الدواء مع دينارٍ أيضًا وعندما ترفض يقول لها:
{إعلمي أيّتها المتمسّكة بعباراتٍ جوفاء خيالية، كالشرف والعفّة والصلاح والتقوى والمحافظة على الطهارة، أن هذه النعوت المسكينة لا يمكنها أن ترفع عن عنق مريضك، سيف الرَدى المرهف…}
وردّت عليه الفتاة المغلوبة على أمرها باحتقار:
{ – أيها الوغد الدنيء الأرومة! بل أيها الخنزير النجس! بل أيها الكلب الدنس! ويا أحط المخلوقات طرًّا، هاك جسدي، فامتلكه مثلما شاءت رغبتك الآثمة، وأسرع يا حثالة النتانة المجسّدة، قبل أن يُسرع الموت باختطاف روح أخي، فيتركني وحيدة في هذه الحياة الملوّثة بجراثيم طاعونية أشباهك!}
ولكن على الرغم من قسوة هذه الكلمات إلا أن الصيدلي لا يعبأ بها وينالها.
وينتقل الدينار الى هذه الفتاة المسكينة واسمها (لوسيا) بينما الدينار يبكي ويتضرّع الى هذا الظلم الذى يراه.
وهكذا تشتري لوسيا الطعام والدواء لأخيها وتمرضه طوال اليوم وتحنو عليه وقلبها يتمزّق للخطيئة التى أرغمت عليها.
وأخذت طوال الليل تبكي وتغمغم بما جرى لها وسمعها شقيقها فصدم ومات فى الحال، فأخذت الفتاة ورقةً وكتبت فيها ما جرى لها ثم ابتلعت أقراص منوّمة كثيرة وانتحرت.
وبعد ساعاتٍ كانت الشرطة تدقّ الباب بصحبة بول تاجر الفاكهة الذي كان يتّهم الفتاة بالسرقة، ولما لم يفتح أحد الباب، اقتحمت الشرطة الباب ووجدت الجثتين والخطاب.
وفتّش بول جيوب الفتاة فوجد الدينار فأخذه بلهفة، ولكن الشرطى استردّه منه حتى تنتهى التحقيقات.
ويعلّق الدينار على هذا الموقف قائلاً:
{ماذا تستطيع عمله أيها الدينار المسكين؟ فأنت كالانسان، تهزأ بك الأقدار وتتلاعب بمصيرك، فوالحالة هذه، أنت مسيرّ فى أمورك وغير مُخيّر.}
وينتقل الدينار مُكرهًا إلى جيب بول الفكهاني وهو كارهٌ له، ويمضي بول فى طريقه سعيدًا بالدينار غير مكترث بما جرى للفتاة المسكينة، فلم يرقّ قلبها لها، على عكس الدينار الذى انفطر قلبه حزنًا على الفتاة – وهل للدينار قلب أو مشاعر؟؟- لذلك يقرّر الدينار أمرًا غريبًا وهو في جيب بول، لنقرأ:
{ وحانت منّي التفاتة، فإذا بي أمام ثقب ضيّق الفتحة، فجعلت ألقي بثقلي عليه، بكلّ ما أوتيت من قوة، وبعدما بذلت مجهوداً جبّاراً، نجحت فى الخروج، وصادف سقوطي على قشرة برتقال، منعت صوت اصطدامي من البلوغ الى أذنيه.
ومرّ حمار يسوق أمامه حمّاره ………..
وبعد لحظاتٍ كنت أقطن فى جوفه الكبير! }
هكذا انتقل الدينار الى بطن حمار وانتقل معه الى حظيرة تجمع عددٌ من الحمير، فظلّ طوال الليل يستمع إلى شكواهم من ذلك الإنسان الذى يشغلهم فى العمل الشاقّ ويضنّ عليهم بالطعام إلا القليل منه.
وظلّ الحمير طوال الليل كلٌّ يحكي قصّته المأساوية مع صاحبه.
وفى النهاية يقول أحد الحمير الى زملائه:
{ – لقد سمعت البعض منكم، فى شتّى المناسبات، ينحون باللائمة على الأقدار التى لم تكوّنهم بشراً ليعيشوا برغد ورفاهية، ويتمتّعوا، بالطيّبات، ويناموا على أسرّةٍ باذخة، أنيقة الوسائد، دافئة الفراش. فهل ما زلتم مصرّين على رأيكم أيها الأخوان الأعزاء؟
وجلجلت جدران الاسطبل بدويّهم الصارخ، قائلين بصوتٍ واحد، خرج من حناجرهم وكأنه الرعد القاصف:
إنّنا نحمد العناية التى رحمتنا وخلقتنا حميراً، ولم تغضب علينا وتمسخنا بشراً ..!!}
ثمّ تعلن ألمانيا الحرب على فرنسا فى عام 1914 ويستعدّ جلبرت للذهاب الى الجبهة وبينما هو يتنزّه مع خطيبته مادلين فى أحد الحقول فإذا بها تجد الدينار وسط سماد الحقل.
يحمله جلبرت وينظّفه ويعطيه لها، ولكن مادلين تقدّمه له كتذكار يحمله معه فى رحلته الى الحرب.
هذه ملحمة ضخمة لا يمكن تلخيصها ففيها الكثير من الشخصيّات والمواقف وتنتقل من بلدٍ الى آخر.
لكن يمكن إجمال المميّزات الأدبية لهذا الكتاب فى النقاط التالية :
- الاسلوب المباشر الواضح.
- الألفاظ السهلة.
- العبارات القصيرة .
- الأفكار الانتقادية الانسانية المثالية الواضحة.
- التسلسل الجذّاب للرواية مع قصر حجم الفصول .
( مذكّرات دينار) رواية سبقت زمنها إبداعياً تحتاج أن يُعاد قراءتها.