مقالات

عندما يرسل الله جنودا له لا نراها


  • عندما يرسل الله جنوداً له لا نراها
    تأيّد رسالته

بقلم الشاعر سليمان جمعة




من تلك الجنود دينار ( مذكرات دينار ) للدكتور داهش ..
قبل ان نحاول فهم ذلك الدينار فلنعرج على شهادات تشبه ذلك في القرآن الكريم..

نعرف الشيء بصفاته من هيئة وملمس وطراوة وقساوة وغير ذلك من علاقته بنا وبأشياء اخرى..
ولكننا لم نعرف الشيء في ذاته كنفس لها سيالها اتخذت شكلها وخضعت لقوانين الارض ونوعها ..
فعصا موسى الخشبية بأمر من الروح (الكامن نبوة في موسى) تتحول الى حية تسعى فتلتقف ما اراد السحرة ان يوهموا به الناس ..اي ان الروح انتصرت بذلك الشيء لرسالة السماء التي يبشر بها موسى .. فالحركة اي الالقاء كانت هي اللغة والامر معاً ..

وكذلك كانت سيرة النبي سليمان مع ما انعم به الله عليه من تعلم منطق الطير وتسخير قوى اخرى ..فيأمر الريح تجري بين يديه لتنفيذ ما يخدم الرسالة ايضا وهكذا كانت الريح التي شردت جيوش موقعة الاحزاب التي حاصرت المدينة وجيش محمد (ص).

وكذلك عندما نهر المسيح سيد المجد الريح فهدأت مطيعة لكي لا تغرق السفينة التي يستقلونها …فالريح من جنود الله ..في اقوام عاد وثمود خدمة لرسالة صالح وهود ..كل في زمنه..

وابراهيم وطيوره اذ وزعها على الجبال ودعاها لتأتيه طوعاً لم يحدث لها اي مكروه .. السيال فيها يجيب لكلام ابراهيم وقد تحرر من غطائه فانكشف ليكون قادرا باذن الله ان يهمس وحياً للشيء فينفذ الطلب او ان يحكي له ما رأى كهدهد سليمان ..

كيف يكون ذلك وقد حدث بصورة جلية مع الدكتور داهش ما هو واضح وجلي عندما تكلم الانكليزية وهو صبي مع طبيبه وعين الدواء الذي هو جدير ان يشفيه .وكذلك تكلم مع الهندي بلغته ..

كيف كان ذلك، فسيال باذن الله سماوي يؤذن له ان يمتلك ذلك او لنذهب بعيداً ان سيال الدواء قد نطق بلسان الدكتور داهش بما هو الصواب كرامة لصحة الصبي ..

وكذلك دينار (مذكرات دينار) قد نطق بقلم الدكتور داهش بما شاهد وبما سمع في اكثر من مئة من المواقف التي مر بها فعرف مخاطبة الاشياء والحيوان وما تبثه نفس فارقت جسدها.

..هنا نقول ان مذكرات دينار ليست خيالية بالمعنى الذي يفهمه القارىء الذي لا يعرف ماهية السيال في المعتقد الداهشي او لنقل منطوق المعجزة مع كل الانبياء كبينة تحقق صدقية مصدر الرسالة وسماويتها ..

فالدينار سيال غادر مضجعه بولادة جديدة وجاء ليقص ما رأي وسمع ..

بهذا المفهوم تكون رواية مذكرات دينار سفر ليس كالاسفار انما ملحمة حقيقية روت حقائق لم يشهدها الا الدينار او قد شهد بعضها اروقة المحاكم او بعض الاماكن كالذي حدث داخل صيدلية ولا شهود الا الدينار وفي الزريبة الا الدينار كذلك ..

مما سبق ندرك ان المعجزة تحدث غالبا لخدمة الرسالات عندما تتعرض للخطر كما كان مع النبي محمد في معاركه .. فمعجزات الرسالة المحمدية كانت تحدث كذلك كثير من الظواهر الروحية ولكنها طمس منها الكثير ..

فالقول ان القرآن هو المعجزة الوحيدة هو قول يحتاج الى برهان وبحث طويل ..ارسل الله انبياءه بالبينات والبينات معاجز في اكثرها حسية لنصرة رسالتهم ..وليس بأمرة اي طلب آخر كما اوضح القرآن ..في انه اورد معجزات من جاء قبله ولم يؤمن منهم الا قلة ..فهو لم ينف المعجزة كلياً انما حصرها في نصرة الرسالة وظواهر قد يكون اتباعه المؤمنين قد لمسوها كالسكينة التي نزلت عليهم في بدر والرعب الذي كان يدب في جيش عدوهم…


error: Content is protected !!