شعر

يا حبيب القلوب

بقلم الشاعر عبد الكريم يونس



 


مبارح وقبلو قالوا، الغايه بتبرّر وسيلِه!
انْما كانت الغايه شريفِه، بتطْلَع الوسيلِه وبيلِه

يا لاحق شاهد! بتبني مبانيك بعدّةْ حكاياتْ
لِنا حِكيتها صفحات الرسالِه دروس عبَر مناخُدها متيلِه

يا حُزن قلبي ع اللِّي راحوا وطوَّلوا الغيباتْ
بكّير يتّمونا وّقَّعونا بعدّةْ ويلات، وما بقي باليد حيلِه

شو طالِع بيَدْنا، مهما عبّت خدودنـا دَمعات
لا الدَمع ردّ غايْب ولا الشّوْق بالحلم طلّعو مرّه مقابيلي

غدّار يا زمن، ما مُتّ لكن شفت مين ماتْ
خرجك ديار البلا، مُحال تيّبِّس الزَهر الدَاهشي الخميلِه

شاهد يابدر النجوم ياربّ الكواكب الزّاهياتْ
بكّير غيّبَك ظُلـم القدر، غيْبتَك عن دُنيْتنا تقيلِه تقيلِه

لطيب هواك سرّ المعاني والمعالي الخالدات
عْرِفْنا قيمتَك من يوم ماكنّا شبيبات رسالتَك بتروي غليلي

يا آلهات الحُسن لو تردُّوا الحياةْ من المماةْ؟
كنتُو جفّفتوا دمع الشّواهد، وخرّسَتوا صرخِةْ الآخ بعويلي 

إلي سنين ع تم البرد والنار بعاني الوَيْلات
معقول يرجعلنا الحبيب، أو خاب تحليلي أو سنيني بخيلِه 

مرّات، بحْلم أحلام داهشيّه كلّها مسرَّاتْ
بيوقف أمَلي ع باب الرَجا، وبقول دارِك يـا رسالِه افْتحيلي

لكِ سجودي مش لُعبةْ هواةْ، شاهدِك مامات
حيّ فينا، بُسجُدلِك بقدِّملِك الباقي من عُمري اسْمحيلي

فكري من نور علمُو ضوّا قناديلي بكلّ آتْ
لا تتركِيلي نياب القدر تشرقط شْرار، بُعد نَظري بتعميلي

داهش نزّل ع أرضنا مسرّات من الجنَّات
بعّد الخيبات هرّب المأساة، رفيع الدرجات للعيون تكحيلِه

رسالتُو آيات عُليا، حمّلتنا المودِّه رايات
جوّها صافيلي، نورها عتم دربي ودرب الشواهد مضوِّيلي

يامَلك ع راس المملكِه فيك للنبوِّه علامات
من نسيج الأنبيا، معجزات خارقه للطبيعه، أنعام وفضيلِه

وحياةْ ربّ السَماوات، خلودَك سرّ الحياةْ
ما بيعرف مماةْ، ولا بنالو من مقامك، ع رقبةْ الحسَّاد طويلِه

من دونك بِلا طعمِه الحياةْ هيهات هيهات
من الماضي اللـ فات مابات، يوميّه منتنشّق نسايْمك العليلِه   

عليلِه روحـي بهواك، دون عدا الباقيات
اعْذرني سْكوتي دليلـي، قتيلي الوفــا ع دروبَك الأصيلِـه

لا تخلي سبيلي ياوكيلي ع بُعد المسافات
من لحن هواك نظيم القوافي صافيات، يا أبو النّفس الأصيلِه

عليْنا غيّم طيْف وفاك، شتّى حنين بالذّات
لا غِنى عنَّو لا قبل الحياةْ ولا بعد المماةْ جلّ جلالك ياجليلي

مهما طال النّوى لا بدّ مايفرّخ ضلع النُواةْ
لنستْمِدّ منَّك سيالات الخيْر، ولنُسلُك دروب النزاهَه والفضيلِه

نبعك الصافي رواني لبّالي معظم الحاجات
وشُـو بعد بدِّي، أكتر ما وعّيْتلِّي نهر الوَعـي بمجرى سبيلـي

شمس المشارق والمغارب يامالِك الكائنات
يا بيّ كل الديانات، بيدّك بنيتها ياوريث ووليد ابراهيم الخليلي

لجنابَك حنِّتْ قلوب أنوارَك نيازك باهرات
بكل الأوقات والساعات، خلَّدِتْ فينا ذكريات كانت مستحيلِه                   

عرشَك خليلي كواكبُو نيّره، نجومو نيرّات
الشواهد ع جنابَك، الداهشيّه لِنا أكتر من وسيله وغايّه وسليلِه!

ع أرضنا جبْت رسالِه من أسمى الرِّسالات
ما منهدُر وقتنا مهما كترت عليها الشائعات، ولا منعدم وسيله     

منحاجج بالحجِّه بالعقل بالوعي بكل الدياناتْ
دني وآخره بالذات، لا طويلِه ولا قصيرِه ياأبو الرُوح النبيلِه

غيْرك مش باقي للشواهد ولا حدا باقيلي من الباقيلي-
ولا باقيلي حدا غيْرك من الباقيلي، من كل الباقيلي!!!!.

error: Content is protected !!