دراسات وأبحاث

      إكتشاف :الدكتور داهش أول كاتب لأدب “الرعب العربي”

بقلم الروائي الأديب سامح الجباس

لم يعرف الأدب العربي – قصصاً أو روايات – من نوعية “أدب الرعب” إلا في بداية التسعينيات من القرن العشرين عندما ظهرت روايات دكتور أحمد خالد توفيق والتي استحوذت – وما زالت – على عقول وقلوب الشباب العربي.

هكذا يرى مؤرخي الأدب العربي ضيقي الأفق.

لكني أجد أن هناك أديباً عربياً سبق بموهبته وأفكاره كل الكتاب العرب ، وحقق ( معجزة أدبية ) من وجهة نظري .

هو الدكتور داهش.

لقد كنت دائما منبهراً من هذا الرجل الذي لم يتعلم تعليماً نظامياً ، ولكن غرامه بالقراءة ، ساعد موهبته الأدبية على التفجر كسيل هادر ، ولكن لأن فى زمنه كانت العقول والثقافة العربية كرمال الصحراء الجافة الساخنة ، لذلك سرعان ما غارت السيول الأدبية للدكتور داهش تحت طيات هذه الرمال من الجهل.

وهكذا يكون قدر كل نابغ يسبق الجيل الذى وجد فيه.

ولقد وجدت أثناء قراءتي لكتاب الدكتور داهش ( قصص غريبة وأساطير عجيبة) الجزء الثاني الكثير من القصص التى أثارت انتباهي بشدة.

لقد كتب الدكتور داهش مقدمة لهذا الكتاب وسجل تاريخ الانتهاء من هذه القصص وهو يناير 1979. 

ولننظر الى العالم الأدبي العربي عندما نشر الدكتور داهش كتابه هذا .

فى تلك الفترة وما قبلها : الخمسينيات والستينيات والسبعينيات كانت القصص والروايات العربية إما تاريخية تعيد سرد الأحداث التاريخية التى مرّت بالعرب والمسلمين.

وإمّا واقعية عن حياة الناس والفلاحين والفقر والبؤس والمرض والحرب وكل تلك الأمور التي كانت تشغل بال الناس فى تلك الفترة خاصة بعد تحرر الكثير من الدول العربية بعد قيام الثورات الوطنية بها.

فى ذلك الوقت – السبعينيات والثمانينيات – لم تظهر في القصة العربية نوعية ” أدب الرعب ” بمسماه الذى كان معروفاً فى الغرب عن طريق كتابات أدجار آلان بو و لافكرافت مثلا. 

لذلك جاءت بعض قصص الدكتور داهش فى هذا الكتاب مفاجأة كبيرة لي .

فى هذا الكتاب الذى ضم 35 قصة قصيرة كانت هناك 5 قصص تنطبق عليهم تماماً كل مواصفات قصص الرعب العالمية.

وهذه القصص هي :

• مقبرة الأهوال المرعبة.

• جبار الثلوج المرعب.

• تزوجت ميتاً.

• مملكة أرهاط الجن.

• رحلة قطبية.

وعلى الرغم من أن هدف كتابة هذه القصص – كما ذكر الدكتور داهش فى مقدمة كتابه – هو شرح عقيدة ” التقمص” إلا أنني وجدت فى هذه القصص أبعاداً أدبية مهمة أيضاً.

يُعرف أدب الرعب (horror fiction)  بأنه نوع خاص جداً من الأدب يهدف من خلال مجموعة من الأحداث المتشابكة إلى إثارة شعور الرعب والخوف.

بصورة عامة لا أحد يعرف متى بدأ هذا النوع من الأدب، ولكن أغلب الباحثين يعتقدون أنه قد بدأ منذ زمن بعيد جداً، فقد اكتشف الإنسان منذ القدم الشعور بالخوف ويعتقد أن الأساطير القديمة هي الدليل على ذلك فقد كانت تحتوي على قصص تهدف إلى إثارة الخوف لدى المستمع أو القارئ.

 ويتّفق الباحثون على أن هذا النوع من الأدب لم يتخذ شكله الحالي إلا مع بداية ظهور روايات الرعب القوطي الشهيرة والتي تحكي القصص في أجواء مرعبة قديمة مثل حوت القلاع والبرق وأضواء الشموع وقد حاز هذا النوع من القصص شعبية واسعة في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر.

ومن يقرأ هذه القصص الخمسة التى كتبها الدكتور داهش يجد أن كل مواصفات ” أدب الرعب العالمي” تنطبق عليها بامتياز.

تتميز قصص الرعب بتركيزها على إثارة مشاعر الخوف، القلق، لدى القارئ، وغالبًا ما تستخدم عناصر مثل:

• بيئة مرعبة (مثل الأماكن المهجورة أو المظلمة)

•  شخصيات مهددة (سواء كانت خارقة للطبيعة كالأشباح أو بشرية مخيفة)

•  استخدام المفاجأة والغموض لخلق التوتر، الاعتماد على المخاوف النفسية أو الاجتماعية كاستعارة لتهديدات أكبر

•  كما تعتمد على خلق جو مشحون بالرهبة أو الارتياب، وغالباً ما تكون نهاية القصة مُحكمة لترك القارئ في حالة قلق أو صدمة.

وسنجد من خلال قراءة سريعة لقصص الدكتور داهش محل الدراسة أن كلها تنطبق عليها هذه المواصفات العالمية.

وقد حددت الدراسات الأدبية – الغربية – عناصر أساسية لقصص الرعب وهى:

• العنصر الأول : “الجو العام”:

حيث يقوم الكاتب  بخلق جو من الغموض والرهبة من خلال وصف دقيق للأماكن والأحداث، بحيث تجعل القارئ يشعر بالتهديد والخطر المحدق .

وهذا العنصر نجده فى كل  قصص الدكتور داهش محل هذه الدراسة حيث تتميز قصصه الخمسة بمقدمة مثيرة جداً وغير تقليدية , لنقرأ هذه الفقرة الأولى من قصة (مقبرة الأهوال المرعبة ) :

{ وانقضت الصواعق ترجم الأرض رجما، والبروق ومضت فانشقت الحجب وظهرت المخبآت، وجمحت العاصفة فاذا بجبابرة الأشجار ترتجف وجلاً فتتناثر أوراقها فاذا بها عارية. بينما أقُتلعت أخرى من جذورها فاذا بها ممددة هامدة .

وانشقت القبور ، ونهض الموتى مغادرين أرماسهم، نافضين أكفانهم، ملقينها فى قبورهم. 

نهضوا وهم عظام غير مكسوة باللحم، اذ إن الديدان قد افترسته منذ مئات ومئات من الأعوام.

واختلطت الهياكل العظمية حابلها بنابلها، والعاصفة تدور بهم بين الأجداث الكئيبة، وصفير الرياح يملأ المقبرة بعزف مخيف ترتعد منه فرائص الأشباح الهائمة. 

وانشقت الأرض وتصدعت ، فبرز الشيطان من فجوتها السحيقة. 

كان هذا الشيطان اللعين متمنطقاً بثعبان هائل ذي عشرة رؤوس مرعبة ، ويتصدر جبينه عقرب ابليسي ضخم الحجم، والنار تخرج من عينيه الضيقتين.

وأشار هذا الشيطان بسبابته للهياكل العظمية، فاذا هي تتسمر بأمكنتها وهى ناظرة بأوقابها الفارغة الى رب المعاصي والآثام الجسام. 

وضرب إبليس الأرض بحافر قدمه المتينة ، فاذا بها تتصدع، ويظهر فراغ سحيق تتأجج فيه نيران جهنمية مخيفة، وبجوف هذه النيران أشخاص تشق صرخات ألمهم الجهنمي طبقات الفضاء ، فيرجع الصدى صراخ ألمهم المدمى.. }

هذه القصة – فى رأيي والتي كتبها الدكتور داهش عام 1978  – هى أكثر رعباً وأعظم خيالاً من قصص الرعب التى كتبها أهم كاتب رعب فى العالم وهو أدجار آلان بو الأمريكي.( 1809 – 1849 )

أما العنصر الثاني من عناصر  قصص الرعب فهو :

• “التهديد والشر”:

قد يأتي التهديد من مصادر خارقة للطبيعة (مثل الأشباح، الشياطين، مصاصي الدماء) أو مصادر بشرية (مثل القتلة، المجانين، أو حتى المجتمع نفسه)

نجد هذا فى قصته المتكاملة ( جبار الثلوج المرعب ) فهي نموذج فذ وسابق لزمنه من قصص الرعب العالمية التي تنافس قصص لافكرافت ( 1890 – 1937 ) 

 فى أجواءها الكابوسية المخيفة ، ومخلوقاتها الغريبة الخيالية.

وفى هذه القصة تتجلى كل سمات أدب الرعب العالمية .

لنقرأ  هذا المجتزأ من هذه القصة الرائعة :

{ وانتصف ليل العشرين من كانون الثاني 1978 

فاهتاجت الرياح اهتياجاً عنيفاً، ثم زمجرت العاصفة وراحت تدكّ جبابرة الأشجار فتخر أرضاً ساجدة لعتو العاصفة المدمرة ، وعزفت الرياح الغضوب ثم رعدت السماء وأبرقت. 

واذا بالثلوج تنهمر بغزارة هائلة، وبين الفينة والفينة تومض البروق. وإذا بهذه الثلوج منصبة انصباب الحمم تتجمع متكاثفة. متخذة هيئة جبار قدير ابتدأ يتكون شيئاً فشيئاً ، وتُظهره البروق المتلاحقة وهى تنير الدجى المدلهمة.

كان جباراً عتياً هائل الطول، سامق الرجلين ، هائل العينين، أنفه كالجسر الممتد،وفمه هوة مخيفة، وأسنانه تماثل خراطيم الفيلة الضخمة، وصدره العريض الهائل أشبه بقلعة حربية شامخة وممتدة.

وبسط هذا الجبار ذراعه وراح يقتلع الأشجار الضخمة من جذورها، ويطوح بها فى الهواء فتمزق الفضاء كالسهم المارق حتى تستقر أخيراً فوق الأرض جثة لا حراك بها. 

ودوى صوت هذا الجبار الهولة، وفي الوقت نفسه زمجرت الرعود قاصفة فضاء السماوات، فانبعث من الاثنين هدير جهنمي مزلزل.

وأوصدت أبواب المنازل وجلا، ووضعت المزاليج وراءها زيادة فى الحرص، وأقفلت النوافذ، وأسدلت فوقها الستائر، وانكفأت الأجسام على وجوهها خائفة مذعورة، ملتفة بالأحزمة واللحف، مخفية وجوهها فيها من هول ما تسمع ..

وكانت أصوات العاصفة الثائرة كأنها عزيف جمهرة من ثوار الجن، وهم يطوفون، فى هذا الليل الدجوجي، فى أزقة المنازل التى أطفأت الصواعق فيها الأنوار ، فاذا هى غارقة فى دياميس حالكة السواد.

وسُمعت صيحة ذعر رهيبة من أحد المنازل …}

أما العنصر الثالث فهو :

• “إثارة المخاوف النفسية والاجتماعية”:

غالباً ما تكون قصص الرعب استعارة لمخاوف أكبر في المجتمع أو مخاوف نفسية عميقة لدى البشر، مثل الخوف من الموت، الفقد، العجز، أو المجهول.

وفى قصة  الدكتور داهش ( تزوجت ميتاً ) يتجلى الوصف الرهيب – السينمائي بامتياز – الذى يدل على موهبة وخيال جامح لم يسبقه اليه أي كاتب عربي ولا الأشهر وهو الراحل دكتور احمد خالد توفيق.

لنقرأ هذه القصة التى سبقت أشهر كاتب رعب عالمي وهو “ستيفن كنج” الأمريكي :

{ كانت ليلة عاصفة مزمجرة، وانقضاض صواعقها مخيف مرعب، وبروقها متتابعة الوميض، متلاحقة، تضىء لحظات خافطة فاذا القبور تظهر وقد انتصبت على بعضها الصلبان الحجرية، وبعضها الآخر تعلوه أنصاب ملائكة تحنو على الراقدين بأجداثهم الأبدية الصمت.

وانقضت صاعقة فوق قبر رخامي فدمرته، واذا الثاوي في جوفه تتبعثر عظامه، وتتدحرج جمجمته مغادرة جدثه الحاوي هيكله العظمي.

وتساقطت الأمطار بجبروت وعنف، تتبعها البروق، والرعود الهادرة بجنون مدمر. 

………………….

وتقدم هيكل عظمي وسار الهوينا، واصطكاك عظامه بعضها ببعض يسُمع بوضوح عند سيره. وجلس هذا الهيكل الخارج من قبره الدهري على مقعد حجري، وجعل يدمدم دمدمة كدراء، ثم أخذ يصيح صياح الذئب المفترس، والهياكل العظمية تردد صراخه الحافل بالمخاوف الجسام..

ثم ظهرت أشباح وخيالات وتوابع ، ومخلوقات غير بشرية تتبعها أطياف شفافة مرتدية مسوحاً بيضاء، وراحت جميعها تراقب الفضاء الدجوجي وهى تدمدم دمدمة مرعبة …}

أما العنصر الرابع فهو :

• “الغموض والمجهول” :

ترك بعض الأمور غامضة وغير واضحة، وطرح أسئلة مثل “ماذا يحدث؟” أو “لماذا يحدث؟” يبقي القارئ مهتماً ومتفاعلاً.

وفى قصته ( مملكة أرهاط الجن )  التى تدور أحداثها فى مملكة من ممالك الجن الموجودة فى قاع المحيط ، والقصص والروايات – المبتذلة – عن الجن قد ملأت أرفف المكتبات العربية فى السنوات الأخيرة وكلها تتصف بالتفاهة والسطحية.

أما قصة الدكتور داهش التى نشرت قبل 45 سنة فتقدم درساً فى كتابة أدب الرعب باقتدار وعمق وخيال جامح.

لنقرأ هذه الفقرة:

{ وشيدت قبيلة من الغجر خيامها فى رقعة من الأرض بضواحي نيبال، وعدد أفراد هذه القبيلة ستمائة بين رجل وامرأة وشيخ مسن وأطفال ناشئين. 

فخرج سكان نيبال ليشاهدوا ألعابهم المسلية. وكانت نيران مواقدهم مشتعلة ، فهم بارعون فى الصيد ، وقد وفقوا اليوم بما اصطادوه من أرانب وثعالب وحجال.

وها هى اللحوم تنضج فى القدور، والرقص قائم على قدم وساق …..

……….

واستبد الاعجاب بشاب راعته راقصة شديدة البراعة بفنون رقصها الأخاذ. فحاول مداعبتها، ماداً يده الى وجهها، واذا به يعيده وهو يصرخ من حدة الألم. وكانت كفه مصابة بحرق بالغ. فكأنه أمسك بقطعة من الحديد المتقد بالجمر.

وفشا الخبر فى مدينة نيبال، وتناقلته الألسن،وبلغ مليك البلاد، فأرسل جنده فى اليوم التالي للحادث، خصوصا أن الشاب قد تسمم جسده، وتوفى فى الليلة نفسها . …………………………

ووصل الجنود الى مضارب الغجر، فاذا برقعة الأرض خالية خاوية تنعي وحدتها وانفرادها وانعدام الحياة فيها.

وضرب قائد الجند أخماسا بأسداس :

• أين اختفت القبيلة ؟ هل انشقت الأرض وابتلعتهم بقضهم وقضيضهم؟ حقاً إن هذا الأمر لمحيّر للعقول.

وسئل الكثير من المارة هل شاهد أحدكم رجال القبيلة وهي ترحل؟

وكان الجواب واحداً : لم نر أحدا على الاطلاق ! } 

تعتمد استراتيجيات إثارة الخوف كما حددتها الدراسات الأدبية على:

الصدمة: أي خلق لحظات مفاجئة ومروعة لإحداث صدمة لدى القارئ.

الارتياب: بناء توتر تدريجي من خلال إيحاء بأن هناك شيئًا خاطئًا في الأفق، مما يدفع القارئ للشك والتساؤل.

الفزع: خلق شعور بأن هناك شيئًا سيئًا على وشك الحدوث، مما يثير الرهبة لدى القارئ. 

النهاية: غالباً ما تكون نهاية قصة الرعب مُحكمة ومفاجئة، تترك القارئ في حالة من القلق الشديد أو الصدمة، ولا تركز دائماً على الراحة النفسية. 

وقصة الدكتور داهش الخامسة وهى ( رحلة قطبية محفوظة بالمخاطر أو ليلة الأهوال المرعبة ) هي نموذج فريد ينطبق عليها تماما هذه العناصر حيث تدور أحداثها حول مغامرة الرحالة هولدن وزوجته جولي فى القطب الجنوبي وعندما تنقلب السيارة بهما ويفيق الرحالة فإنه لا يجد زوجته ويعرف وهو فى المستشفى أنها اختفت وأنهم وجدوا آثار أقدام دببة حول السيارة المقلوبة.

وعندما خرج من المستشفى رصد مكافأة مالية ضخمة لمن يجد زوجته ، وخرجت فرق البحث من الشباب للبحث عنها فى كهوف الدببة.

وبعد اسبوع استطاعوا أن يجدوا جولي محبوسة فى كهف أحد الدببة ، وقام عشرون شاباً وزوجها معهم باصطياد الدب الضخم بصعوبة وشنقه وتحرير زوجته التى كانت مصابة وفى حالة من الهلع لا توصف.

لكن كيف أنهى الدكتور داهش هذه القصة ؟

إن نهاية هذه القصة تتجلى فيها سمات قصص الرعب العالمية والتي تميز بها الأمريكي ادجار آلان بو وهي “المفارقة الصادمة”

لنقرأ معا نهاية القصة:

{ وبعد إنقاذها أدُخلت المستشفى وهي بين حية وميتة، فقد كانت صدمتها بالغة الخطورة، ومكثت فيه شهرا كاملا حتى تماثلت للشفاء رويدا رويدا، ثم غادرته بعد ما ظن الأطباء بأنها ستلاقي حتفها.

وأحب زوجها أن يفاجأها بأمر، فأخذ الدب الى محنط فحنطه، بعد أن ملأ جوفه بالتبن، ثم وضعه زوجها بزاوية فى صالون منزله. 

وقال : لاشك أن زوجتي عند مشاهدتها إياه ستبتهج لمصيره.

وعندما دخلت الى المنزل اصطدمت عيناها بالدب الذي اختطفها، وكان منتصبا بقامته الفارعة ، وفاتحا شدقه المرعب، وباسطا يديه الى الأمام.

وعند رؤيتها إياه ظنته حياً، وقد تبعها الى المنزل ليختطفها ثانية. فاستبد بها الرعب العظيم، فصرخت صراخا هائلا، وصعقتها الصدمة المفاجئة فشهقت شهقة عظمى خرجت روحها على إثرها.

واذا هي جثة لا حراك بها . } 

كلمة أخيرة:

لقد سبق الأديب الدكتور داهش ببعض قصصه كل الأدباء العرب فى كتابة ” قصص الرعب” لكن لا أحد – مع الأسف – ينتبه الى تلك العبقريات في زمنها.

وربما حان الوقت ليعرف التاريخ الأدبي العربي فضل الدكتور داهش أدبياً.

error: Content is protected !!