أدب الدكتور داهش

حلمٌ سماوي

 

 

سألتُ الكواكبَ وهي تتألّق كتائبَ إثر كتائبْ
وقلتُ لها : “سبحان من كوّنك بفكره الثاقبْ
ومن أضفى عليك بُردة الحسن، فسبّحيه أيتها الحُباحِبْ¹”.
فصاحت قائلة : “إنّ خشوعنا له هو واجب”.
والمجرّات أذهلتْني بشاسِعاتها اللانهائيّة
وكانت تشعّ بأنوارها الوضّاءة البهيّة
فقلتُ لها: “أُمكثي، أبداً، طائعةً وفيّة”.
أجابتني : “نعم.. للعزّة الإلهيّة”.

والفراديس السعيدة البعيدة
وطيورها الفاتنة الغرّيدة
أذهلتني بروعتها الفريدة
فقلت : “ربّي هذا هو ما أريده”.

وملائكُ العرش سَجدوا للخالقْ
وجَثَت أمام سُدَّته بلايينُ الخلائقْ
وكان جلالُه مُذهلاً، وبهاؤه فائقْ
فبُهِرْتُ، وإذا بي مستيقظٌ وفائقْ.

 

الدكتور داهش
فندق (نيويورك هِلتون) بنيويورك
الساعة (۳) وربع بعد ظهر ١٩٧٦/٣/١٧
من كتاب “أناشيد عابد”

 

(1) الحُباحِب : حشرات نيّرة تظهر أنوارها خافتة وهي تطير في الليل .

error: Content is protected !!