نجمة الله: في الأول من حزيران 2024
نجمة الله زيِّني الأعيادا
واملئي ضفَّتيك برقاً ورعدا
ما أنا إلا داهشيّ تغنَّى
وتعالى في الريح طيف تدلّى
كان للوحي في حزيران صوت
أيُّها الحقل يا جليس السواقي
أيُّ فجرٍ قد عاد يطوي الفيافي
أيُّها الكرم يا أنيس الخوابي
أيُّها الطير يا سمير الأعالي
واسقنا في الصباحِ بلا وقطرا
وأعر للأرياح سيفاً ورمحا
ها هنا! مهلك الهويني تأمل
أحزيران أنتَ للضوءِ بوح
أيُّ إصباحٍ في حزيران يسري؟
ها هنا عفوك الهويني تمهَّل؟
وسنا في ذكرى حزيران طيف
إن للوحي داهشيَّا تجلَّى
ما أنا إلا داهشيّ تثنَّى
ويمدُّ الارياح في ضفتيه
ويلمُّ الاضواء في مقلتيه
إن للعيد حادياً داهشيا
كان للهادي موعد في رؤانا
إنَّ للضوء داهشيَّا هدانا
ها هنا أرخى النهر جفنيه حبَّا
أيُّ إعجازٍ قد أضاء الوهاد
ماجت الريح في الحقول ومالت
عائدا في الارياح يطوي خطاها
أيُّ موجٍ في البحرِ يعصف عصفا
إن في الفلك داهشيا تراءى
قلت رباَّه اسقنا من يديه !
إنَّ في الدوحِ داهشيا تغاوى
إن للعدل داهشيَّا تجلَّى
أيُّ نسرٍ قد طاف في الأفقِ
وبني أفياء المنى في ذراه
ها هنا كان الحبّ وجدا ونهرا
أيُّ سيَّالٍ في حزيران يجري
واجمعي للرحيل خيلاً وزادا
إن للريح فارساً وجوادا
يرتدي الغيم في البواحِ عهادا
شعَّ في وجدنا وذرَّ الرماد
زلزلَ الارض واعتلى الأماد
اعطنا قمحاً حانياً و حصادا
قم تأمَّل من يرتقي الأبعاد
أيُّ ضوءٍ قد زادني إسعادا
أيُّ بوحٍ قد علم الانشاد
إنّ للفجر غفوة وسهادا
تمتطي البحر دفقة ومدادا
وتفكر! أعظم بها أعيادا
يا الاهي! اعجب به ميلادا
يعتلي الضوء أنهراً و نجادا
قلت : ربَّاه أعطنا الأزواد
كان في البالِ ظلَّة ومهادا
ينشرُ الحكي رفعة واعتقادا
يجتدي الحب ثورةً وجهادا
ها هنا المجد يبتغي الأمجاد
أنا سيفٌ حطَّم (قطع ) الأصفاد
يرتدي الصبح مقلة وفؤادا
أحزيران يرتقي الاطواد؟
طاف في أنهرِ الزمان وعادا
وجرى الضوء ساكنا يتهادى
زادنا حبَّا جامحاً واتِّقادا
أيُّ سيف قد مزَّق الأغماد
أيُّ حبٍّ قد كسر الأعواد
هاج في أضلع العباب ومادا ؟
يرسل المعنى عبرةً واجتهادا
وأعطنا شيئا ضمَّخ الاعياد
أيُّ عزٍّ قد كلّل الامجاد
يرفع الحقَّ حكمةً وسدادا
حرا يعتلي الغيم رفعة ورشادا
ونما الضوء كثرة وازديادا
شدّ للمجد انجدا وبلادا
كان مجدا قد زيَّن الميلاد؟