نجمةُ الأنبياء
الى النَّبيّ الحبيب الهادي، في ذِكرى ميلاده المجيد للشاعر موسى معلوف
يَدُكَ الشَّمسُ ، خُطَّ بالأَضـواءِ
واحْرقِ الرَّمـزَ للعَلـيِّ صَـلاةً
فرَمادُ الحُروفِ نَثـْرٌ منَ الطِّيبِ
هُـو سيـَّالَـكَ الحياةُ تَجلَّـى
جَذَبَ الصَّوتُ كلَّ نفسٍ تَشهَّـتْ
بَشَّرَتْنـا بـهِ العُصـورُ نَبيـًّا
ذَكَّرتْنـا يَداهُ في النَّهرِ والبَحْرِ
ذَكَّرَتْنا خُطاهُ في الرِّيحِ والعِطْرِ
ذَكَّرَتْنـا بمَجـدِهِ بَسَمــاتٌ
أنَّـهُ الهَادي بالصّليـب أتَانا
كلُّ حيٍّ.. مَصيرُهُ في ارْتقاءٍ
طَائراً كانَ أو دُوَيبةً رمْـلٍ
يَلْبَسُ الطِّينَ دَوْرةً ثُمّ يَمْضي
فكأنَّ الأكوان بالجَوهَرِ الحيِّ
إحمَدِ اللهَ … دَاهِشيًّا هَـداكَ
رِحْلةُ الحبِّ في العَوالمِ تَرويها
قِصَصٌ بلْ عجائبٌ وأَسَاطيـرُ
نَحنُ فيهِ تقمُّصـاتٌ وأسْمـاءٌ
عادَ رَعْمونُ1 بالمِسلِّـة عِشْقاً
أَيَنَ نحتيتُ ؟ أينَ رَمسيسُ يُزْجى
هو مَاهودُ بينَنا، فُضَّ ، أَنْبِئْ
كانَ سيَّالَ أيكـةٍ ذَلكَ اللــوحُ
دُقَّهُ إيلُـوارُ واسْحـقْ زَنيمـاً
ذُرَّهْ..ذُرَّهُ على الأَربعِ الكُبْـرى
فـرحٌ أنّنا نمـوتُ لنحيَـــا
فالرِّسالاتُ تُطلِعُ الهَـدْيَ فجْـــراً
هذهِ المُتْرعاتُ شوقاً الى الــرُّوحِ
شِعْرُها، نَثْرُها على الفَوحِ والبَـوحِ
كوثَرٌ أَخضَرُ السًّطورِ، بَخـــورٌ
أدَبٌ في بيَانِـهِ تنتشي الحُـــورُ
فيهِ سَجْعُ الأطيارِ..قيثارةُ الفِردَوسِ
زفَّةُ النَّاي في البُكـورِ وأحــلامُ
بَاركَ الرِّفقُ ريشةً في يـدِ الرُّوحِ
عَتَّقتنـا الأدهــارُ فـي مُقْلتيـهِ
خُطَّنا.. خُطَّنا على الماء والجمْـرِ
ماتَ لبنانُ، ماتَ أرزُ سَواريــهِ
وامْتطتْ شُمّهُ الثّعالبُ والغِربـانُ
فالصّواريخُ بالشّياطينِ تهـــوِي
والقبورُ التي تضِجُّ مطاويهـــا
وبشــاريُّهُا يكَنِّسُ أَجيـافـــاً
تَحصُدُ الناسُ زَرْعَهُ غضباً يهمِي
فإذاها لا عَقْلَ، لا قلبَ يَهديهــا
عَبَدُوا المالَ، ألَّهوا الرِّجسَ حوَّاءَ
هَجَرتْ أرزَهم رسَالةُ فَادينـــا
نجمةٌ تَنتَشي وأُخــرى تُغَنِّــي
في حَزيرانَ فولدي، أُختُ هاتـِي
غُرَّةُ الزّهرِ عيدُهُ في السَّواقِــي
هُوَ عيسَى في دَاهِشٍ يا عّـذارى
كُتَّ عِشْتارَ في الجِرَاحاتِ تحيـا
خَطراتٌ لَهُ على هُدْبِ نجـــمٍ
ولَهُ ها هُنا عـُروشٌ وسِـدْراتٌ
وَيلَ أرضٍ عَمْياءَ كـم رَجَمتْـهُ
فشتاءُ الذَّراتِ طافَ على الأحياءِ
إفرحي أُختُ.. واطربي، فَحَبيبي
كم أناجيكَ داهشي في غُـروبٍ
أَتَملاّكَ في سُهـادِيَ تَطْــوي
لا سَلامٌ إلاّ وأنتَ بعمْـــري
زَمنُ الشّوقِ، ما سِواكَ، كذوبٌ
أيُّ جَوزاءَ ما ترنَّتْ جَنَاحيْـكَ
1- إشارة الى “قصة الحبّ الأبدي أو مأساة في الهيكل المقّدس” من مجموعة ” قصص غريبة وأَساطير عجيبة للدكتور داهش – الجزء الثاني.
طِلْسَمَ الحـقِّ، نجمـةَ الأَنبياءِ!
وتَبخّـَـرْ بِنعْمـةِ العَلْيـاءِ
تَـروَّى بالنَّـار والأَنْــدَاءِ
حِكْمـةَ اللهِ للنُّفـوسِ الظِّمـاءِ!
ثَورةَ النُّورِ فـي دُنَى الظَّلمـاءِ
فَشَهِدْنا.. أنَّا مـنَ الأحيــاءِ !
وَدَفْقِ السَّنى على الأنْــواءِ..
وَهزْجِ الأسْحَارِ في الصَّحراءِ
وَعُيـونٌ سَواطِـعٌ بالعـَزاءِ
يا ارْتِحالاً لنَا عَنِ الغَبْـَراءِ…!
وَهُبوطٌ .. بينَ الثَّرى والسَّماءِ
زَهرةً كانَ او طُيوفَ المسـَاءِ
فَلَهُ الوَحْيُ كَرْمـةُ الأَصفيـاءِ!
تَنـاهَـتْ إليـكَ بالإيحــاءِ
الحـقُّ.. أَعْظِمْ بوَحْدةِ الأنبياء!
فَرادِيسُ عُمــرهِ اللاَّنهائي!
لمـاضٍ لـنَـا بألـفِ ردَاءِ
تَوارَتْ ظِلالُها فـي الماءِ… !
سَحَقَـتْ أَمْسِ قلبَــهُ بالوَفاءِ
في لَظَى هيكَلٍ رَهيبِ القضاءِ ؟
إيلُوارَ الإخاءِ سرَّ الإخَــاءِ …
الرّجيـمُ الملْعـونُ كالرَّقطـاءِ
وَحَقـوداً، برُوحـهِ السَّـوداءِ
وَخلِّدْ عيداً خُلـودَ البَـقـاءِ…!
في كتابِ الحبيبِ سِفْرَ ضِيـاءِ!
دُرراً من رُؤًى ، ومن آلاءِ …
قُلــوبٌ لِساكباتِ السْنـاءِ
ثُريَّاتُ رَوضــةٍ عَــذْراءِ !
رَهِفُ الجرْسِ ، سَادرُ الأفياءِ
علـى سَكْبِ أَدْمُعٍ صَهْبــاءِ!
أنَّتْ مَـدَى افْتــرارِ ذُكـاءِ
الصّبايا.. شَجْوٌ منَ الشُّعـراءِ
لِسـَانَ العَـوالـمِ الغـَنَّـاءِ!
أَقْدَسُ الخَـمرِ منْ دمِ الشُّهداءِ!
وَطهِّـرْ مَجامـرَ الأهـواءِ …
فَوارتْـهُ أرجُـلُ الغُربـــاءِ
ترثـي رَواسـيَ الكبريــاءِ
صَاعِقاتٍ..منْ راجماتِ الفَناءِ!
عَرَتْهــا حُمـّى منَ الإعياءِ!أيـــنَ كُهّانُهـا يدِبُّـون ليـلاً
مَثلَ ديـدانها علــى الأشلاءِ؟
بهـا عهـدُهُ رَجيـمُ البَغَـاءِ؟
براكيـنَ كبْـوةِ الآبــــاءِ
ثَكالى فـي مْأتَـمِ الأبنــاءِ
وتاهُوا في الشَّبُقةِ الحمْـراءِ…
فدارتْ بهمْ رَحَى الدَّهيــاءِ!
هُوذَا العيدُ أُختُ ، شــفَّ غِنائــي
لي ربابي.. في الأَرضِ غَمْرُ انتشائي!
صَحوةُ القلْبِ عيدُهُ فــي النَّمـاءِ ..
طِرْنَ في عَدْنِهِ على الأَضواءِ!
خَالداتٌ أنتُنَّ بينَ النِّســاءِ!
أُنملاتٌ لَهُ على الاجواءِ
” وسِتّ ٌ” من خَافِراتِ النَّقــــاءِ!
وَيلَها والزَّمانُ بــدْءُ انتَهاءِ
مَوتــاً، بقَاذفــاتِ البَـــلاءِ…
دُونَهُ الأرضُ دُميةٌ مــن هَباءِ!
رُبَّ صُبْحٍ في مقلتيــكَ رَجـائـي !
بينَ جفـْنــيَّ ليلــةَ التُعســـَاءِ
لا هنــاءُ إلا وأنـتَ هَنائي!
وَنُفـوسٌ تذوي بسُـمِّ الشَّقاءِ
فحلِّــقْ بنــاَ إِلــى الجــوزَاءِ؟
2- إشارة الى قصة الشجرة المجرمة من مجموعة “قصص غريبة وأساطير عجيبة” الجزء الثاني.
3- إشارة الى الشخصيات العلوية الست للدكتور داهش.