قراءة في آية
بقلم الشاعر سليمان جمعة
بسم الله الرحمن الرحيم
(قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر له ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ٣٩ سبأ
![]()
“قل ” تخفي سؤالا قد سئل واحتاج من يشك بذلك الجواب:
بان توزيع الرزق بين الناس غير متناسق وغير عادل ..
فكان هذا الجواب ان تلك مشيئة رب”ي”
رب محمد لانه هو المخاطب ب “قل”
مما يحيل ان السائل غير مؤمن برب محمد ..
والتقدير من الرب يفصح عن عدالة لا يدركها اكثر الناس..او لا يعلمونها..
اذن مشيئته عادلة ..
فالسؤال يفرض نفسه
أهو قدر على الفقير ان يكون فقيرا ؟
وتلك عدالة لا ندركها؟
وهو عز وعلا في ارشاده
يوصي دوما بمساعدة الفقراء فيجعل ذلك من الاحسان والبر والتقوى ..وهو يحب من يحسن ومن يبر ومن يتقي..
فتلك عبادة اي ان العبادة في فعل ذلك اي حركة نحو الآخر بالبر والتقوى والاحسان
والعدل .
لماذا يجعل هذا الانسان من المجموعة البشرية فقيرا ؟
نظام التقمص الذي جعله سبيل العدالة في الثواب والعقاب . ..حتم ان يكون فقيرا لانه قد يكون اقترف مما لا ندري افعالا اوجبت عليه ذلك ..واذا ما عرفنا ان الجزاء من نفس العمل
نستنتج انه كان ذا غنى واضر بفعله بما رزق في حياة سابقة ..فكان الجزاء وفاقا بما اساء.
من هنا
لنعرف ان هناك نظام تقمص نحتاج الى نص موحى يثبت ذلك كهذا النص ..بالاشارة والنتائج..فهل يكفي ان نقول هناك تقمص وانا اؤمن بالتقمص ليكون ؟
القصة تقول ذلك ولكن نستطيع ان نقول ان القصة خيالية افتراضية في حقل فني ..
ولكن اذا كاتب هذه القصة قد اثبت نبوته بالمعجزة والبينات التي ارسل كل نبي بها ليدل على مصدر قوله وفعله .لان ذلك سيغير في رؤية الناس الى العالم وتكون اقواله وافعاله وسائل وبراهين
على ما سيعتقدون..
هذا الايمان ولو كنا لا نملك تفسيرا واضحا له
انما يحتاج الى ما يعضده ليبين ويظهر ذاته فعلا وقولا..
من هنا انطلقنا من هذه الآية المبنية على اساس التقمص لتقول بالتقدير
للرزق وتجعل ذلك مشيئة إلهية..
فمتى عرف الناس التقمص لم يطرأ على بالهم هذا السؤال ..
فالسؤال يكون لماذا لم يظهر الوحي نظام التقمص مع الرسالة المحمدية ؟
ذلك يعود لحكمة الله العليم الخبير..